الأربعاء، 20 أبريل 2011

وأخيرا ثورة


اتكلم عن الأيام التي هزت عرش مصر… حين قال شعب مصر كلمته!!

قالها في وجه طاغيه (ياغول عنيك حمره) هل كان يصدق أحد ان تكون هناك ثوره بمصر !!!
ولما لا وقد  طفح الكيل هما وغما ومرضا وفقر ونفاقا وخسه وخيانه لله ثم الوطن وأخير الشعب المغلوب علي أمره.
خدعون بحب الرجل لوطنه وشعبه  اريد دليلا علي حبه لهم ....
نمر الآن بلحظات تاريخية تفقد الحروف والكلمات فيها أي معنى.. نمر الآن بلحظات قد تولد أجيال وتعيش أجيال وتموت دون أن تراها.. نمر بلحظات خرج فيها شعب بأكمله حاملاً روحه على كفه طالباً حقه في العدل والحياة الكريمة… فنالها!
فهنيأن له الحياة الكريمه النابعه من أصالته 
لا أجد كلمات تصف هذه اللحظات العظيمة سوى  سبحان الله
وأتذكرقوله تعالى “قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.. صدق الله العظيم 
الملك لله وحده  ولا يدوم لغيره سبحانه أين فرعون قارون كسري  أين جبابرة الارض  إنما الملك لله وحده
فهنئياً لمصر وشعبها هذه اللحظات التاريخية العظيمة.. هنيئاً لكل شعوبنا العربية والإسلامية هذه اللحظات..
وكما قلنا منذ أسابيع نعود لنقول الآن: بالأمس كنا كلنا تونسيون.. واليوم كلنا مصريون.. وغداً كلنا أحرار بإذن الله..
فهنيئاً لكل أحرار العالم وتنمياتنا لمصر وأهلها بالخير والسلام والأمان، ونرجو أن تعود مصر بسواعد أبنائها أقوى وأجمل مما كانت. ورحم الله شهداء هذه الثورة الذين سطروا بدمائهم الذكية صفحات لن تمحى من التاريخ.







ارفع رأسك يا أخي فقد مضى زمن الاستعباد | جمال عبد الناصر

إعلان التنحي ولحظة تلقي الخبر:


البيان رقم 3 للمجلس الأعلى للقوات المسلحة:



وفيه يقدم الجيش التحية العسكرية لشهداء الثورة
 في دلالة بالغة العمق.

قوة الثورة البيضاء:

في البداية يتجاهلونك.. ثم يستهزئون بك..
 ثم
 يحاربونك.. ثم تنتصر | غاندي

الجيش والشعب وجهان لعملة واحدة:

إن ينصركم الله فلا غالب لكم:

لحظة إعلان التنحي في ميدان التحرير:




لحظات بهجة لا توصف:

ألعاب نارية في ساحة الشهداء.. ميدان التحرير:



احتفالات تونس بثورة مصر:

الصفحة الأولى لجريدة الأهرام بعد نجاح الثورة:



من كان يتصور أن نرى هذا العنوان يوماً في

 الأهرام؟!!!

وتبقى خفة الظل ملازمةً للشعب المصري:

اسمي الحرية..

ولدت في تونس.. ترعرعت في مصر.. و سأكبر في الوطن العربي…
صورة من غزة
وأخيرا ثوره

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

لـيســــت هـــــي أمي (مصر المحروسه التي اعرفها)


Egyptian Lady

{1}
قَهَرَتْنِيْ
طُواَلَ عُمْرِيِ القَصِيرِ
المُضنِيْ
و فِي بِيِدِ اليَأسِ
ألقَتْنيْ
و مِنّ كُلِّ حِيَلِ البَقَا
جَرَدَتْنِيْ
و هَيَّ التِي
مُنذُ أَنّ نَشَأَتُ صَغِيِرَاً
عَلَى حُبِهَا
عَوَدَتْنِيْ

{2}
نَسَبتُ نَفْسِي إِليهَا
و كَانَتْ عَينَايَ عَينَيهَا
و طَاَلَ سَهَرَي عَليهَا
لَكِنَّهَا
فِي أَوقَاتِ الكَرْبِ
نَبَذَتْنِيْ

{3}
لَكَمْ استَمَعْتُ كَثِيِراً إلى نُصْحِ أَبِي
"لا تُلقِ بَاَلاً إِليهَا
و لا تَحزنْ أَبَداً عَليهَا
فَهِي لا عَزِيِزَ لَدَيِهَا
و إِنَهَا قَبلَ أَنّ تَهْجُرْكَ
قَدّ هَجَرَتْ الكَثِيِرِينَ مِنّ زَمَنيْ"

{4}
و كَانَ أَبّي عَلَى حَقّ
لكِن قَلبِي دَومَاً
إَليهَا يَرِقّ
لا أَقوَىَ عَلَى كُرْهِهَا
أو تَرْكِهَا
كُلَمَا رَحَلتُ بَعِيِدَاً عَنّهَا
أَرَى الحَنِينَ يَسبَقُنيْ

{5}
فَأَعُودْ
و لا أَرَى مِنّهَا
إلا إِعْرَاضَاً يَزِيِدْ
و يَقُولُ الجَمِيعُ عَلَيّ
"يَّا لَهَا مِنّ حَمَاقَهْ
مَّا الذِيِ يَفْعَلُهُ هَذَا الغَبِيّ ؟
أيُحِبُ القِطُ خَنّاَقَهْ !!؟"

{6}
فَأَظَلُ فَي أَثَرِهَا
حَتَى أَسمَعُ فِي ظَلاَمِ اللَيِلِ هَمسَهَا
تُنَاَجِي رَبَّهَا
"الَلَهُمَ ارفَعْ البَلاَ عَنّيْ
فَإِنَّهُ
إِلَى قَاَعِ الذُلِّ قَيَدَنِيْ
و عَلى فِرَاشِ المَوتِ أَرقَدَنِيْ
و مَا تَرَكَ يَوُمَاً إَلاَ فِيِهِ عَذَبَنِيْ
حَتَى أَنَّهُ
إِلَى أَعدَاءِ بَنِيَّ
سَلَمَنِيْ
فَيَا رَبَّ العِبَادِ خَلَّصنِيْ
و مِنّ شَيِطَانِ الأَرضِ
أَنْقِذنِيْ"

{7}
فَأدرَكتُ حِينَهَا
أَنَّهَا
عَلى أَمْرِهَا مَغلُوبَهْ
و بَعدَمَا كَانَ اسمُهَا
أُعجُوبَهْ
و مِنّ كُلِّ أنحَاءِ الحَيّ
مَرغُوبَهْ
صَارَتْ تَربِطُ حَجَرَاً عَلى بَطْنِهَا
كَيّ تَتَقِيِ الجُوعْ
أُسْبُوعَاً خَلفَ أُسْبُوعْ
لا تَسألُ النَّاسْ
- فاللهُ عنّ سُؤَاَلِ النَاسِ مُغْنيْ -
و لكَيّ تَعِيشَ
تَحمِلُ أَضعَافَ هذا الحَجَرِ
عَلى ظَهْرِهَا المَحْنِيْ

{8}
عَلِمتُ أنّي قَدّ جَنَيتُ عَليهَا
عِندَمَا تَرَكتُهَا و تَرَكتُ اليَأسَ يَمْلِكُنِيْ
لا حِيلةَ لَدَيْ
كَيفَ أُلَبِي نِدَاهَا
و يَدَّيّ
مَغْلولَةٌ إِلى عُنُقِيْ
فَصِرتُ أبْكِي عَلَيهَا
و عَلَيّ
و عَلَى حَاَلِ بَنِيّ
فيّ وَطَنِيْ
□□□□□□
هل انتي امي اكنتي كذالك عودي ....

ملف الإيكونومِست عن التغيير


Arab Autocracy ... Thank You & Goodbye

ملف خاص أعدته صحيفة الإيكونومِست البريطانية عدد
 15 يوليو 2010 عن أنظمة الحكم العتيقة في العالم العربي،
 ما يعنينا منها بحث عن مصر حالياً بعنوان الإنتظار الطويل
 و آخر تأتي فيه أحوال مصر من بين أحوال دولٍ عربيةٍ
 أخرى و هو الأوتوقراطية العربية (الدكتاتورية العربية)
 شكراً و مع السلامة، أتى العدد بغلافٍ عليه الصورة
المبينة أعلاه، و أظنها موحيه بشكلٍ أو بأخر عن مستقبل البلاد،
 و ما ينتظرنا خلف كثبان الرمال المتحركة تلك.
يتحدث التقرير الأول عن حالة وجه مصر الحديثة التي
 يراها السائحون و بعض سكانها من مراكز تسوق
 مصممة على غرار مراكز تسوق بـ (لاس فيجاس)
 و ملاعب الجولف العملاقة، و المطار الجديد الممول
 من البنك الدولي و الذي بنته شركات تركية، و القرى
 السياحية على شواطيء البحر الأحمر، ما يعطيك
 إنطباعاً أن تلك البلاد لابد و أنها من الدول المتقدمة
، و على النقيض من ذلك يصف عودة المصريين
المغتربين بالخارج إلى البلاد و ما يعانونه من اختناقات
 مرورية صعبة و زحام لا ينتهي … إلخ.
النقيض التام للصورة المضيئة المنعشة تلك،
هو تفشي الفساد و البيروقراطية، و إحتكار الحكم لصالح
 شخص واحد، محاط بمجموعة من المنتفعين و المتسلقين،
 تفشي البطالة بين سكان البلاد التي أصبح الشباب فيها
 أغلبية واضحة، متعلمة، عجولة لا تعترف بالصبر،
 يطمحون للتغيير.
و يأتي على ذكر إنقلاب يوليو 1952 و يقارن بين وضعية
 مصر وقتها و وضعيتها حالياً، و ينقل قول الناس أن
 الوضعين متشابهين، فعلى الرغم من أن اقتصاد البلاد
 وقتها كان جيداً إلا أن استشراء الفساد كان عقبة،
 و الصراعات بين الإخوان المسلمين و الشيوعيين
 و آخرين من جهة و الحكومة الملكية من جهةٍ أخرى،
 و يصف أن الإنقلاب حاز على رضا الناس وقتها،
 و أخد دعماً شعبياً واسعا، و رفع ملايين من الفقر،
إلا أنه حكم حكماً فرديا، و أدخل البلاد في حروبٍ لاطائل
 منها في اليمن و في مواجهة إسرائيل.
في النهاية يضع سيناريوهاتٍ ثلاثة، إما أن تسير
 على خطا
 روسيا، و يحكمها رجل قوي من داخل النظام ذاته،
 مثل بوتين، أو تسير على خطا إيران و تمسح الجموع
النظام من على وجه الأرض مسحا، أو تسير على خطا تركيا
 و تصب كياناً أقل هشاشة و أفضل لمن يعنيه الأمر.

ارحل و عارك في يديك


فاروق جويدة يكتب … ارحل و عارك في يديك


Gweidah
ارحل ..
ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك .. 
ارحل وحزبك في يديك .. 
ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك .. 
ارحل فإني ما أرى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك
لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر أمّا تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك
لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك
ارحل وحزبك في يديك
ارحل بحزب امتطى الشعب العظيم
وعتى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك
ارحل وفشلك في يديك
ارحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك
فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك
مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك
كم من شباب عاطل أو غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك
كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك
ارحل وابنك في يديك
إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح
لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل أو يبيح
البشر ضاقت من وجودك.. هل لابنك تستريح؟
هذي نهايتك الحزينة هل بقى شيء لديك؟
ارحل وعارك أي عارْ
مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..
وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ
للشواطئِ.. للقفارْ؟!
لعيونِ طفلٍ
مات في عينيه ضوءُ الصبحِ
واختنقَ النهارْ؟!
لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا
فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار
لمواكبِ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!
لمن يكون الاعتذار؟
**
ارحل وعارك في يديكْ
لا شيء يبكي في رحيلك..
رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ
لا شيء يبدو في وجودك نافعا
فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..
ما لي أرى الأشجار صامتةً
وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها
واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..
ما لي أرى الأنفاسَ خافتةً
ووجهَ الصبح مكتئبا
وأحلاما بلون الموتِ
تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ
ماذا تركتَ الآن في أرض الكنانة من دليل؟
غير دمع في مآقي الناس يأبى أن يسيلْ
صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..
بؤسُ أطفالٍ صغارٍ
أمهات في الثرى الدامي
صراخٌ.. أو عويلْ..
طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ
عن بيتٍ توارى
يسأل الأطلالَ في فزعٍ
ولا يجدُ الدليلْ
سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ
هل تُرى شاهدتَ يوما..
غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!
الآن ترحلُ عن ثرى الوادي
تحمل عارك المسكونَ
بالحزب المزيفِ
حلمَكَ الواهي الهزيلْ..
***
ارحلْ وعارُكَ في يديكْ
هذي سفينَتك الكئيبةُ
في سوادِ الليل تبحر في الضياع
لا أمانَ.. ولا شراعْ
تمضي وحيدا في خريف العمرِ
لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ
لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ
لا سندا.. ولا أتباعْ
كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ
وأنت تنتظرُ النهايةَ..
بعد أن سقط القناعْ
¤¤¤¤¤¤¤
فاروق جويدة

وانتصرت الثورة



لقد أذلك اللـــه يا سيدي الحاكم!!!


بعد العز صرنا في الذل والقيد

بسم الله الحمن الرحيم
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26 صدق الله العظيم
ما أشبه الليلة  بالبارحة واليوم شتان بين اليومين انها ارادة الله التي غفلت عنها ونسيت ان الملك بيدي الله.كنت تعتقد انك الناهي الامر في الارض تعس فيها فسادا انت وزريتك وانه لاشيء يحول بينك وبين عباد الله وتعاقب من تحب وتحسن الي من تحب انها دولتك ولا يوجد هناك شيء فوق...
. وما أشبه نهاية الظالمين بعضها ببعض.. وما أشبه ما حدث للكبراء والوزراء في بلدنا بما حدث للبرامكة في العصر العباسي.
القاسم المشترك بين الطائفتين بين طائفة البرامكة في القديم.. وبين عصابة الفساد في العصر الحديث الظلم والطغيان.. التجبر والتكبر.. الفساد والانحلال.. استغلال السلطة لسرقة شعوبهم.. واستخدام وسائل القهر لتكميم أفواههم وكبت حريتهم .
قال مؤرخ الإسلام الذهبي - رحمه الله – في كتابه الكبائر:
وقيل لما حبس خالد بن برمك وولده قال: يا أبتي بعد العز صرنا في القيد والحبس.
 فقال: يا بني دعوة المظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها .
البرامكة عاثوا في الأرض الفساد وظلموا وطغوا.. وتكبروا وتجبروا.. ونهبوا خيرات البلاد.. واستولوا على أموال العباد.. وأذلوا شعبهم وأذاقوهم مرارة الذل .. وجرعوهم كأس الأسى والظلم .. فما كان لهم من جزاء إلا غياهب السجن ومعاناة آلامه وضراوة لحظاته.
ما كان يخطر ببال خالد البرمكي يوما ً أن ينسحب البساط من تحت قدميه ويودع في السجن..  لذا قال لأبيه: "بعد العز صرنا في القيد والحبس".
ما كان يخطر بباله يوما ً أن يترك الترف والنعيم والسؤدد والحكم والخدم والحشم .. ويوضع في القيد والذل فقال:"بعد العز صرنا في القيد والحبس"
ما كان يخطر بباله يوما ً أن يترك عيشة القصور والمبيت على الحرير وينام في مكان ضيق مظلم  بلا غطاء ولا أنيس فقال: " بعد العز صرنا في القيد والحبس" 
لقد أعاد التاريخ نفسه معلما ً للأجيال أن كل ظالم لابد له من نهاية أليمة. 
لقد أعاد التاريخ نفسه مذكرا ً بسنن الله في كونه إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة..  ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة.
لقد أعاد التاريخ نفسه مبشرا ً أن دولة الظلم ساعة.. ودولة العدل إلى قيام الساعة
لقد أعاد التاريخ نفسه واعظا  ً
هي الأمور كما شاهدتَهـــا  دول         من سرَّه زمنٌ سـاءته أزمـانُ
وهذه الـدار لا تبقى على أحــد         ولا يدوم على حـال لهـا شان
لقد أعاد التاريخ نفسه وزج بالكبراء والوزراء في غياهب السجن جزاء على صنيعهم المخزي مع شعبهم الذي وثق بهم.
جزاء على خيانتهم للأمانة .. وغدرهم للعهود.. ونقضهم للمواثيق..  وضربهم لكل الأعراف والتقاليد عرض الحائط من أجل مصالحهم الشخصية
جزاء على سياساتهم النازية.. وأساليبهم القهرية.. وفسادهم المتعمد.. ونهبهم المدروس.. وعبثهم بخيرات وقدرات شعبهم.
يالله بعد العز صاروا في القيد والذل..  بعدما كانوا يأمرون فيطاعون .. يؤمرون فيطيعون..  بعدما كانوا أصحاب الكلمة والسيادة جردوا من كل شيء وأصابتهم المهانة .
يالله بعدما كانوا كبراء أعزة يهابهم الناس..  صاروا أذلة يحتقرهم الناس ويستصغرونهم 
بعد العز صرنا في القيد والذل
من كان يظن أن برامكة العصر الحديث الذين كانوا يرفلون في الحرير ينامون في السجن على الحصير.
من كان يظن من كان حرا ً طليقا ً يتنقل متى شاء .. وإلى أين شاء..  وكيفما شاء .. يصبح مكبلا ً بالحديد .. مقيدا ً وراء الأسوار العالية والحصون المنيعة.  
من كان يظن من كان يأمر وينهى.. وينصب ويقيل.. ويقرب هذا ويبعد ذاك.. يصبح هامشا ً في لحظة واحدة.  
من كان يظن من قتل وشرد وسجن وعذب ورمل..  ويتم يشرب من نفس الكأس التي سقى منها الألوف من شعبه.
من كان يظن من فرق مئات الأسر وحرم آلاف الأمهات من فلذات أكبادها سنوات عجاف .. يتجرع نفس الكوب ويفرق بينه وبين أولاده.
بعد العز صرنا في القيد والذل
لقد نسي هؤلاء العابثون أن الله يمهل ولا يهمل .. وأنه يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
لقد نسي هؤلاء أن الله يخذل الظالم وينصر المظلوم ولو بعد حين..  فكم هلكت دول..
 وزالت أمم.. وتهاوت عروش بسبب دعوة مظلوم سرت بليل .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه " متفق عليه
وانت لست منهم ياسيدي الحاكم



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(اتقوا دعوه المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله
:وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) صحيح الجامع:117
وقال صلى الله عليه وسلم:
(اتقوا دعوه المظلوم فإنها تصعد الى السماء كأنها شراره)صحيح الجامع:118
وقال صلى الله عليه وسلم:
(اتقوا دعوه المظلوم وان كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب)
دعوة المظلوم أصابتك ياسيدي...
وصدق الشاعر إذ يقول :
أما والله إن الظلم شوم               وما زال المسيء هو الظلوم
ستعلم يا ظلوم إذا التقينا             غدا عند المليك من الملوم


الاثنين، 18 أبريل 2011

انظر الي عيبك قبل انتنظر الي عيوب الاخرين

تركَ رجلٌ زوجتهُ وأولادهُ مِن أجلِ وطنه قاصداً أرض معركة

تدور رحاها علي اطراف البلاد 



وبعد إنتهاء الحرب وأثناء طريق العودة أُخبَرَ
بان زوجته مرضت بالجدري

فتشوه وجهها كثيراً جرّاء ذلك

تلقى الرجل الخبرَ بصمتٍ وحزنٍ عميقينِ شديدينِ

وفي اليوم التالي شاهدهُ رفاقهُ
مغمض العينين فرثوا لحالهِ
وعلموا حينها أنهُ لم يعد يبصر رافقوه إلى منزلهِ, وأكمل بعد ذلكَ
حياتهُ مع زوجتهُ وأولادهُبشكلٍ طبيعي
وبعد ما يقاربَ خمسةَ عشرَ سنةٍ توفيت زوجتهُ
وحينها تفاجأ كلّ من حولهُ بأنهُ عادَ مبصراً بشكلٍ طبيعي

وأدركوا أنهُ أغمضَ عينيهِ طيلة تلكَ الفترة كي لا يجرح
مشاعر زوجتِه عند رؤيتُه لها

تلكَ الإغماضة لم تكن من أجل الوقوفِ على صورةٍ جميلةٍ للزوجة
وبالتالي تثبيتها في الذاكرةِ والاتكاء عليها كلما لزمَ الأمر ,
لكنها من المحافظةِ على سلامة العلاقة الزوجية

حتى لو كَلّفَ ذلك أن نعمي عيوننا لفترةٍ طويلة خاصة بعدَ نقصان عنصر الجمال المادي ذاكَ المَعبر المفروض إلى الجمال الروحي
ربما تكونُ تلكَ القصة مِنَ النوادر
أو حتىَ مِنْ نسج الخيال),
لكنْ ...

هل منا من أغمضَ عينهُ قليلاً عنْ عيوبَ الآخرين
وأخطائهم كي لا يجرح مشاعرهمْ ؟؟

--