الخميس، 21 أبريل 2011

(( أمة أقرأ لابد أن تقرأ ))


>انها امر من اللــــه (اقراء) قالها لنبيه
ليقولها لأمته...

تعتبرالقراءة مفتاح المعرفة وطريق
 الرقي ؛ وما من أمة تقرأ إلا
 ملكت زمام القيادة . 
القراءة مفتاح العلم , بل مفتاح
 السعادة في الدنيا والآخرة , 
وأمة لا تقرأ أمة لا تعرف
 حاضرها من مستقبلها ,
 أمة لا تأخذ عبرة من ماضيها
, ولا تمتد جذورها إلى أصولها
 , أمة لا تقرأ أمة قد ماتت
وكبر الناس عليها أربعا ..
..

ويكفي الأمة الإسلامية شرفا
 أن أول ما ابتدأ به نزول
 القرآن الكريم قوله تعالى:
 " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
 (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ
 (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي
 عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ
 مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
سورة العلق.
فقد جمع الله تعالى في هذه الآيات المباركات

بين عنصري التعلم : القراءة والكتابة
,بل وجعل سورة كاملة من سور القرآن الكريم باسم ( القلم ) . ومع أننا
أمة ( اقرأ) لكن للأسف لا نقرأ،
 وإذا قرأنا لا نقرأ المفيد من الكتب
 إلا من رحم الله من هذه الأمة،
 والأغرب من ذلك تقرير إحدى الجامعات في عالمنا العربي الذي أكد أن
 72% من خريجي الجامعات
 يتخرجون دون أن يقوموا
 باستعارة كتاب واحد من
مكتبة الجامعة! بل حتى من
 يقرأ من شبابنا وبناتنا لا يهتم
 – إلا من وفقه الله – إلا بكتب
 القصص والمغامرات والروايات الغرامية !
..
لماذا نقرأ…؟ 
نقرأ من أجل أن يكون أسلوبنا

 في الحديث جميل و حديثنا جميل 
لزيادة الثقافة و العلم…
و المعرفة
و قد حثنا الإمام الشافعي 
رضي الله عنه على قراءة الكتب
 و الإكثار منها و حفظ ما نقرأ
 و ما نسمع عن ظهر غيب ، 
فأينما كنت يكون علمك معك ،
 في السوق ، في العمل ، في المسجد ، 
فتتكلم فتجيد ….. فتحاور فتقنع…..تحدث فتُسِرٌُ….
نقرأ من أجل إستثمار وقت الفراغ …لطرد الإكتئاب..و الضجر
نقرأ لتهذيب الشخصية و صقل الفكر
..
ماذا نقرأ…؟

نقرأ القرآن الكريم لرفع الجهل عن
 أنفسنا 
نقرأ في الأدب ، لنصقل مواهبنا
نقرأ في التاريخ ، لنأخذ العبرة 
و التجارب
نقرأ قصص الأنبياء و الصحابة و التابعين ، لنعتبر و نأخذ العبر
نقرأ في الفقه و السيرة
في العلم و الحكمة.
..
كيف أقرأ…؟ 
بعضكم يقول لي الآن : أشعر
 بالملل و الظجر في قراءة الكتب
ابدأ بالأشياء المحببة لنفسك ، رياضة ، سياسة ، علم نفس ….
ابدأ بالتدريج حتى تكون عندك
 عادة ثابتة – إنما العلم بالتعلم
 و الحلم بالتحلم -
لا تبدأ بكتاب كبير أو مجلد فتفكر
 كيف ستنهيه ككتاب البداية
و النهاية لإبن كثير 
أو تبدأ بالقراءة في مجال لا تميل
 إليه إطلاقا
..
متى أقرأ…؟
الوقت ملكك أنت و حدك ، متى
شعرت أنك مشتاق للقراءة إقرأ
و إذا وُجد وقت فراغ ، إقرأ فيه
حتى لا يذهب منك بغير نفع فتتحسر
 عليه مستقبلا
الوقت في الحقيقة أنت من يحدده
 لا أنا و لا غيري
فكل و طبيعته
فأنا مثلا أحب القراءة بعد العشاء
 و في الصباح الباكر
..
لمن أقرأ…؟ 
أقرأ لمن قدٌم ثقافة و إبداع ،
 أقرأ لأصحاب المبادئ و القيم ،
 أقرأ للعلماء الذين صنعوا التاريخ
 و سيصنعونه
للأدباء الذين قدموا الأدب في
 نظافة و قدموه في شيء معقم
 و نظيف
أقرأ لمن حرم نفسه و أحرق
شمعة وقته ليضيء بالثقافة
 الناظجة دروب الآخرين


شبابك قبل هرمك….و غناك قبل
 فقرك…و فراغك قبل شغلك

نحن نتمنى من أمة إقرأ أن
ترجع إلى مجدها الماضي
فنحن امة الماضي والحاضر 
 والمستقبل..

المتنبي


أعز مكانٍ في الدنى سرجُ سابحٍ
و خير جليسٍ في الزمان كتابُ 


شوقي

أنا من بدل بالكتب الصحابا
لم أجد لي وافيا إلا الكتابا
صاحب إن عبته أولم تعب 
ليس بالواجد للصاحب عابا
كلما أخلقته جددني 
و كساني من حلى الفضل ثيابا
صحبة لم أشك منها ريبة
ووداد لم يكلفني عتابا 
رب ليل لم نقصر فيه من 
سمر طال على الصمت و طابا
كان من هم نهاري راحتي 
و ندامى و نقلى و الشرابا
إن يجدني يتحدث أو يجد 
مللا يطوي الأحاديث اقتضابا
تجد الكتب على النقد كما
تجد الإخوان صدقا و كذابا
فتخيرها كما تختاره 
واد خر في الصحب و الكتب أللبابا
صالح الإخوان يبغيك التقى 
و رشيد الكتب يبغيك الصوابا
 


شاعر قديم


لنا جلساء ما نمل حديثهم ألباء مأمونون
 غيباً و مشهداً
يفيدوننا من علمهم علم ما مضى 
و رأياً و تأديباً و مجداً و سؤددا
فلا غيبة تخشى و لا سوء عشرة 
و لا تختشى منهم لساناً و لا بدا
فإن قلت أموات فلم تبد أمرهم 
و إن قلت أحياء فلست مفندا



شاعر قديم


هذا كتابٌ لو يباع بوزنه 
ذهباً لكان البائع المغبونا
أو ما من الخسران أنك آخذٌ 
ذهباً و تترك جواهراً مكنونا



أحمد بن رضا المالقى


ليس المدامة مما أستريح له 
و لا مجاوبة الأوتار و النغم
و إنما لذتي كتبٌ أطالعها 
و خادمي أبداً في نصرتي القلم
 


عيسى إسكندر المعلوف


شيشرونٌ قال قولاٌ 
حبذا قول النصوحِ
إن بيتاً دون كتبٍ 
جسد من غير روحِ
%%%%%%%
اقراء كما قال ربك..
العلم نور يضئ العقول
سلاحه المعرفه
دستوره الحق
منهجه العدل .

الأربعاء، 20 أبريل 2011

وأخيرا ثورة


اتكلم عن الأيام التي هزت عرش مصر… حين قال شعب مصر كلمته!!

قالها في وجه طاغيه (ياغول عنيك حمره) هل كان يصدق أحد ان تكون هناك ثوره بمصر !!!
ولما لا وقد  طفح الكيل هما وغما ومرضا وفقر ونفاقا وخسه وخيانه لله ثم الوطن وأخير الشعب المغلوب علي أمره.
خدعون بحب الرجل لوطنه وشعبه  اريد دليلا علي حبه لهم ....
نمر الآن بلحظات تاريخية تفقد الحروف والكلمات فيها أي معنى.. نمر الآن بلحظات قد تولد أجيال وتعيش أجيال وتموت دون أن تراها.. نمر بلحظات خرج فيها شعب بأكمله حاملاً روحه على كفه طالباً حقه في العدل والحياة الكريمة… فنالها!
فهنيأن له الحياة الكريمه النابعه من أصالته 
لا أجد كلمات تصف هذه اللحظات العظيمة سوى  سبحان الله
وأتذكرقوله تعالى “قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.. صدق الله العظيم 
الملك لله وحده  ولا يدوم لغيره سبحانه أين فرعون قارون كسري  أين جبابرة الارض  إنما الملك لله وحده
فهنئياً لمصر وشعبها هذه اللحظات التاريخية العظيمة.. هنيئاً لكل شعوبنا العربية والإسلامية هذه اللحظات..
وكما قلنا منذ أسابيع نعود لنقول الآن: بالأمس كنا كلنا تونسيون.. واليوم كلنا مصريون.. وغداً كلنا أحرار بإذن الله..
فهنيئاً لكل أحرار العالم وتنمياتنا لمصر وأهلها بالخير والسلام والأمان، ونرجو أن تعود مصر بسواعد أبنائها أقوى وأجمل مما كانت. ورحم الله شهداء هذه الثورة الذين سطروا بدمائهم الذكية صفحات لن تمحى من التاريخ.







ارفع رأسك يا أخي فقد مضى زمن الاستعباد | جمال عبد الناصر

إعلان التنحي ولحظة تلقي الخبر:


البيان رقم 3 للمجلس الأعلى للقوات المسلحة:



وفيه يقدم الجيش التحية العسكرية لشهداء الثورة
 في دلالة بالغة العمق.

قوة الثورة البيضاء:

في البداية يتجاهلونك.. ثم يستهزئون بك..
 ثم
 يحاربونك.. ثم تنتصر | غاندي

الجيش والشعب وجهان لعملة واحدة:

إن ينصركم الله فلا غالب لكم:

لحظة إعلان التنحي في ميدان التحرير:




لحظات بهجة لا توصف:

ألعاب نارية في ساحة الشهداء.. ميدان التحرير:



احتفالات تونس بثورة مصر:

الصفحة الأولى لجريدة الأهرام بعد نجاح الثورة:



من كان يتصور أن نرى هذا العنوان يوماً في

 الأهرام؟!!!

وتبقى خفة الظل ملازمةً للشعب المصري:

اسمي الحرية..

ولدت في تونس.. ترعرعت في مصر.. و سأكبر في الوطن العربي…
صورة من غزة
وأخيرا ثوره

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

لـيســــت هـــــي أمي (مصر المحروسه التي اعرفها)


Egyptian Lady

{1}
قَهَرَتْنِيْ
طُواَلَ عُمْرِيِ القَصِيرِ
المُضنِيْ
و فِي بِيِدِ اليَأسِ
ألقَتْنيْ
و مِنّ كُلِّ حِيَلِ البَقَا
جَرَدَتْنِيْ
و هَيَّ التِي
مُنذُ أَنّ نَشَأَتُ صَغِيِرَاً
عَلَى حُبِهَا
عَوَدَتْنِيْ

{2}
نَسَبتُ نَفْسِي إِليهَا
و كَانَتْ عَينَايَ عَينَيهَا
و طَاَلَ سَهَرَي عَليهَا
لَكِنَّهَا
فِي أَوقَاتِ الكَرْبِ
نَبَذَتْنِيْ

{3}
لَكَمْ استَمَعْتُ كَثِيِراً إلى نُصْحِ أَبِي
"لا تُلقِ بَاَلاً إِليهَا
و لا تَحزنْ أَبَداً عَليهَا
فَهِي لا عَزِيِزَ لَدَيِهَا
و إِنَهَا قَبلَ أَنّ تَهْجُرْكَ
قَدّ هَجَرَتْ الكَثِيِرِينَ مِنّ زَمَنيْ"

{4}
و كَانَ أَبّي عَلَى حَقّ
لكِن قَلبِي دَومَاً
إَليهَا يَرِقّ
لا أَقوَىَ عَلَى كُرْهِهَا
أو تَرْكِهَا
كُلَمَا رَحَلتُ بَعِيِدَاً عَنّهَا
أَرَى الحَنِينَ يَسبَقُنيْ

{5}
فَأَعُودْ
و لا أَرَى مِنّهَا
إلا إِعْرَاضَاً يَزِيِدْ
و يَقُولُ الجَمِيعُ عَلَيّ
"يَّا لَهَا مِنّ حَمَاقَهْ
مَّا الذِيِ يَفْعَلُهُ هَذَا الغَبِيّ ؟
أيُحِبُ القِطُ خَنّاَقَهْ !!؟"

{6}
فَأَظَلُ فَي أَثَرِهَا
حَتَى أَسمَعُ فِي ظَلاَمِ اللَيِلِ هَمسَهَا
تُنَاَجِي رَبَّهَا
"الَلَهُمَ ارفَعْ البَلاَ عَنّيْ
فَإِنَّهُ
إِلَى قَاَعِ الذُلِّ قَيَدَنِيْ
و عَلى فِرَاشِ المَوتِ أَرقَدَنِيْ
و مَا تَرَكَ يَوُمَاً إَلاَ فِيِهِ عَذَبَنِيْ
حَتَى أَنَّهُ
إِلَى أَعدَاءِ بَنِيَّ
سَلَمَنِيْ
فَيَا رَبَّ العِبَادِ خَلَّصنِيْ
و مِنّ شَيِطَانِ الأَرضِ
أَنْقِذنِيْ"

{7}
فَأدرَكتُ حِينَهَا
أَنَّهَا
عَلى أَمْرِهَا مَغلُوبَهْ
و بَعدَمَا كَانَ اسمُهَا
أُعجُوبَهْ
و مِنّ كُلِّ أنحَاءِ الحَيّ
مَرغُوبَهْ
صَارَتْ تَربِطُ حَجَرَاً عَلى بَطْنِهَا
كَيّ تَتَقِيِ الجُوعْ
أُسْبُوعَاً خَلفَ أُسْبُوعْ
لا تَسألُ النَّاسْ
- فاللهُ عنّ سُؤَاَلِ النَاسِ مُغْنيْ -
و لكَيّ تَعِيشَ
تَحمِلُ أَضعَافَ هذا الحَجَرِ
عَلى ظَهْرِهَا المَحْنِيْ

{8}
عَلِمتُ أنّي قَدّ جَنَيتُ عَليهَا
عِندَمَا تَرَكتُهَا و تَرَكتُ اليَأسَ يَمْلِكُنِيْ
لا حِيلةَ لَدَيْ
كَيفَ أُلَبِي نِدَاهَا
و يَدَّيّ
مَغْلولَةٌ إِلى عُنُقِيْ
فَصِرتُ أبْكِي عَلَيهَا
و عَلَيّ
و عَلَى حَاَلِ بَنِيّ
فيّ وَطَنِيْ
□□□□□□
هل انتي امي اكنتي كذالك عودي ....

ملف الإيكونومِست عن التغيير


Arab Autocracy ... Thank You & Goodbye

ملف خاص أعدته صحيفة الإيكونومِست البريطانية عدد
 15 يوليو 2010 عن أنظمة الحكم العتيقة في العالم العربي،
 ما يعنينا منها بحث عن مصر حالياً بعنوان الإنتظار الطويل
 و آخر تأتي فيه أحوال مصر من بين أحوال دولٍ عربيةٍ
 أخرى و هو الأوتوقراطية العربية (الدكتاتورية العربية)
 شكراً و مع السلامة، أتى العدد بغلافٍ عليه الصورة
المبينة أعلاه، و أظنها موحيه بشكلٍ أو بأخر عن مستقبل البلاد،
 و ما ينتظرنا خلف كثبان الرمال المتحركة تلك.
يتحدث التقرير الأول عن حالة وجه مصر الحديثة التي
 يراها السائحون و بعض سكانها من مراكز تسوق
 مصممة على غرار مراكز تسوق بـ (لاس فيجاس)
 و ملاعب الجولف العملاقة، و المطار الجديد الممول
 من البنك الدولي و الذي بنته شركات تركية، و القرى
 السياحية على شواطيء البحر الأحمر، ما يعطيك
 إنطباعاً أن تلك البلاد لابد و أنها من الدول المتقدمة
، و على النقيض من ذلك يصف عودة المصريين
المغتربين بالخارج إلى البلاد و ما يعانونه من اختناقات
 مرورية صعبة و زحام لا ينتهي … إلخ.
النقيض التام للصورة المضيئة المنعشة تلك،
هو تفشي الفساد و البيروقراطية، و إحتكار الحكم لصالح
 شخص واحد، محاط بمجموعة من المنتفعين و المتسلقين،
 تفشي البطالة بين سكان البلاد التي أصبح الشباب فيها
 أغلبية واضحة، متعلمة، عجولة لا تعترف بالصبر،
 يطمحون للتغيير.
و يأتي على ذكر إنقلاب يوليو 1952 و يقارن بين وضعية
 مصر وقتها و وضعيتها حالياً، و ينقل قول الناس أن
 الوضعين متشابهين، فعلى الرغم من أن اقتصاد البلاد
 وقتها كان جيداً إلا أن استشراء الفساد كان عقبة،
 و الصراعات بين الإخوان المسلمين و الشيوعيين
 و آخرين من جهة و الحكومة الملكية من جهةٍ أخرى،
 و يصف أن الإنقلاب حاز على رضا الناس وقتها،
 و أخد دعماً شعبياً واسعا، و رفع ملايين من الفقر،
إلا أنه حكم حكماً فرديا، و أدخل البلاد في حروبٍ لاطائل
 منها في اليمن و في مواجهة إسرائيل.
في النهاية يضع سيناريوهاتٍ ثلاثة، إما أن تسير
 على خطا
 روسيا، و يحكمها رجل قوي من داخل النظام ذاته،
 مثل بوتين، أو تسير على خطا إيران و تمسح الجموع
النظام من على وجه الأرض مسحا، أو تسير على خطا تركيا
 و تصب كياناً أقل هشاشة و أفضل لمن يعنيه الأمر.

ارحل و عارك في يديك


فاروق جويدة يكتب … ارحل و عارك في يديك


Gweidah
ارحل ..
ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك .. 
ارحل وحزبك في يديك .. 
ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك .. 
ارحل فإني ما أرى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك
لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر أمّا تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك
لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك
ارحل وحزبك في يديك
ارحل بحزب امتطى الشعب العظيم
وعتى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك
ارحل وفشلك في يديك
ارحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك
فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك
مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك
كم من شباب عاطل أو غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك
كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك
ارحل وابنك في يديك
إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح
لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل أو يبيح
البشر ضاقت من وجودك.. هل لابنك تستريح؟
هذي نهايتك الحزينة هل بقى شيء لديك؟
ارحل وعارك أي عارْ
مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..
وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ
للشواطئِ.. للقفارْ؟!
لعيونِ طفلٍ
مات في عينيه ضوءُ الصبحِ
واختنقَ النهارْ؟!
لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا
فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار
لمواكبِ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!
لمن يكون الاعتذار؟
**
ارحل وعارك في يديكْ
لا شيء يبكي في رحيلك..
رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ
لا شيء يبدو في وجودك نافعا
فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..
ما لي أرى الأشجار صامتةً
وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها
واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..
ما لي أرى الأنفاسَ خافتةً
ووجهَ الصبح مكتئبا
وأحلاما بلون الموتِ
تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ
ماذا تركتَ الآن في أرض الكنانة من دليل؟
غير دمع في مآقي الناس يأبى أن يسيلْ
صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..
بؤسُ أطفالٍ صغارٍ
أمهات في الثرى الدامي
صراخٌ.. أو عويلْ..
طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ
عن بيتٍ توارى
يسأل الأطلالَ في فزعٍ
ولا يجدُ الدليلْ
سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ
هل تُرى شاهدتَ يوما..
غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!
الآن ترحلُ عن ثرى الوادي
تحمل عارك المسكونَ
بالحزب المزيفِ
حلمَكَ الواهي الهزيلْ..
***
ارحلْ وعارُكَ في يديكْ
هذي سفينَتك الكئيبةُ
في سوادِ الليل تبحر في الضياع
لا أمانَ.. ولا شراعْ
تمضي وحيدا في خريف العمرِ
لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ
لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ
لا سندا.. ولا أتباعْ
كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ
وأنت تنتظرُ النهايةَ..
بعد أن سقط القناعْ
¤¤¤¤¤¤¤
فاروق جويدة

وانتصرت الثورة